هل قراءتك منتجة؟
الكتب كما هو معلوم وعاء العلوم وثمرات العقول وهي نتاج البحث والتحليل والتقصي بعد الجمع والترتيب للأفكار والمعاني، ونذكِّر بأنه ومهما كنت عاشقاً للكتب وجمعها وترتيبها في الرفوف إلا أنها تظل وسيلة وليست الغاية، تظل قنطرة وليست محطة وصول، فالكتاب نافذة وطريق لتحصيل العلم وتحصين الفكر وحماية النفس من التخبط في عوالم الآراء والأفكار والأطروحات وليست مقصداً بحد ذاتها، أقول هذا تنبيه لبعض الكتبيين الذين غاية همهم ومبلغ علمهم الجمع والتكديس ورص المكتبات المنزلية بالأوراق والتباهي بعدد المقتنيات أو عد ما أنفقوا من الريالات؟ ! هذا مدخل مبتسر ومفتتح مختصر نسهل به الوصول لما نريد البوح به والتنفيس عنه ألا وهو الغاية الأسمى والمرتبة العظمى من الاقتناء والتبضع من المكتبات ومعارض الكتب فما هي هذه الغاية وما عساها أن تكون تلك المرتبة؟ إنها منصة الانطلاق التي تُسخَّر لها كل المنابر الإعلامية وليس ذلك كثيراً في حقها وهي الغاية من القراءة ومرتبة الاجتهاد في النظر ولا أظن حقلاً علمياً ولا ميداناً فكرياً ألا وأربابه يتشوفون لهذه الغاية ويتطلعون لهذا المرتبة، فلماذا نقر؟ وكيف نقرأ؟ ومن وفق في الإجا...