المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف #قارئ

هل قراءتك منتجة؟

صورة
الكتب كما هو معلوم وعاء العلوم وثمرات العقول وهي نتاج البحث والتحليل والتقصي بعد الجمع والترتيب للأفكار والمعاني، ونذكِّر بأنه ومهما كنت عاشقاً للكتب وجمعها وترتيبها في الرفوف إلا أنها تظل وسيلة وليست الغاية، تظل قنطرة وليست محطة وصول، فالكتاب نافذة وطريق لتحصيل العلم وتحصين الفكر وحماية النفس من التخبط في عوالم الآراء والأفكار والأطروحات وليست مقصداً بحد ذاتها، أقول هذا تنبيه لبعض الكتبيين الذين غاية همهم ومبلغ علمهم الجمع والتكديس ورص المكتبات المنزلية بالأوراق والتباهي بعدد المقتنيات أو عد ما أنفقوا من الريالات؟ ! هذا مدخل مبتسر ومفتتح مختصر نسهل به الوصول لما نريد البوح به والتنفيس عنه ألا وهو الغاية الأسمى والمرتبة العظمى من الاقتناء والتبضع من المكتبات ومعارض الكتب فما هي هذه الغاية وما عساها أن تكون تلك المرتبة؟ إنها منصة الانطلاق التي تُسخَّر لها كل المنابر الإعلامية وليس ذلك كثيراً في حقها وهي الغاية من القراءة ومرتبة الاجتهاد في النظر ولا أظن حقلاً علمياً ولا ميداناً فكرياً ألا وأربابه يتشوفون لهذه الغاية ويتطلعون لهذا المرتبة، فلماذا نقر؟ وكيف نقرأ؟ ومن وفق في الإجا...

هل يجب عليك أن تقرأ؟

صورة
هل يجب عليك أن تقرأ؟ قد لا يتقبل البعض هذا الحديث وخصوصًا أولئك الغيورون على الثقافة، ولكن من خلال التجربة الشخصية مر علي أنواع من الناس أرهقتهم الكتب والتوجهات، ومالت بهم الآراء والمقالات، ورأيت من غدا حاله كالنملة الحريص فهو يجمع النوادر وغير النوادر من المطبوعات، فيملأ بها داره ويضيِّق بها على أسرته في المكان والزمان والمال، فإذا سألته ماذا قرأت ولمن قرأت؟ قال لك: لا أدري، وانخرط في حديث طويل عن تاريخ مكتبته المجيد والوقت والجهد والمال الذي أنفقها سخية بها نفسه على هذه الجبال الورقية إنه "الكُتْبِي". والآخر يقتني الكتب ويشتري منها الأرتال، ويلتهمها في شراهة ظاهرة، كمدمن لا يطيق صبرًا عن تناول الجرعة، فهو يخصص لكل يوم عدد من الأوراق، ولا بد أن يأتي عليها، فإذا تزاحمت عليه الأشغال، واكتظت من حوله الملهيات، أخذ يقضم ما تبقى من هذه الأوراق بعينين ناعستين ولعاب أزرق، لا يدري ماذا قرأ! وإن درى فلا يفهم منه شيئًا، وكان الجدير به أن يخصص ساعات مركزة للقراءة لا عدد من الأوراق كيفما اتفق. ومنهم من يلج حرم القراءة بلا منهج ولا خطة فهو يخبط خبط عشواء ناقة زهير، فهذا كتاب فلسفي، وآخر ف...

أعد النظر فيما تقرأ

صورة
أعد النظر فيما تقرأ "ابحث عن شيء يثير اهتمامك أو يجعلك تقلب الصفحة بشغف كي ترفع رأسك حين انتهائك من القراءة لترى أن العالم قد تغير من حولك" آدمز القراءة رغبة شأنها شأن سائر الرغبات، لكنها من ذلك النوع المتسامي الرفيع، والذي يجلو القلب ويصقل الروح، ويمد النفس بالتجارب العريضة، ويغذي الخيال بصور ليست كالصور، إنه إضافة لسجل الخبرات إنه لا أجمل ولا أروع من منظر المنضدة ذات الكتاب والكوب والنافذة التي تتسلل منها أشعة الشمس أو المصباح المتلألئ إذا كان الوقت ليلاً، فهناك القارئ الليلي والذي ينتظر حتى تهدأ الأصوات وتغمض العيون ليدلف إلى مكتبته كما يدلف الملوك لقلاعهم الحصينة وبلاطهم المعتق بينما البعض الآخر ينتظر بزوغ الصباح وانتشار الضوء وتردد العافية في الروح فيفتح كتابه ويلج إلى ذلك النعيم المعجل القارئ الممتاز لا تحول بينه وبين كتابه الظروف، ولا يقرأ ليقال قارئ، ولا يلهث خلف المعلومات يجمعها ويحفظها ويلقيها بمناسبة وغير مناسبة القارئ الممتاز يجمع الجواهر ونفائس الأساليب وطرائق التفكير وضروب الخيال وبارع التصوير ليحيا أكثر من حياة ويتنفس أكثر من عصر ويطوف في البلدان وي...

مزق كتبك

صورة
مزق كتبك انتهزت فرصة الفراغ مع حظر التجول بسبب فايروس كوفيد 19 لترتيب المكتبة وهي المهمة التي أجلتها كثيراً، فظهرت لي كتب ابهجتني، وأخرى أهديتها، وثالثة تخلصت منها، حينها تنفست المكتبة وأطلت الكتب بشكل أنيق، واضح، جذاب يغري بالتصفح وإلقاء نظرة، لقد احتفظت بالكتب التي أحب والكتب التي توسع مداركي، وتساءلت لماذا كل حدث ما حدث؟ صارحت بعض الأصدقاء بما فعلت، ومع الحوار تبين أن لهذه الخطوة أسباباً منها : - أن بعض الكتب تمت قراءتها ومعرفة ما فيها، بل والرجوع إليها كثيراً بحيث لم يعد لديها ما تقدمه لي . -أن بعض الكتب مناسبة لفترة سابقة، ولا يمكن أن تستمر في العطاء . -أن بعض الكتب جاءت كهدية وأخذتها مجاملة فحان وقت التخلص منها . -أن بعض الكتب لا تتناسب مع الميول الذي بدأ يتضح أكثر . عثرت وأنا أرتب المكتبة على كتاب بعنوان (رماد الكتب) يتحدث مؤلفه عن إحراق وإغراق الكتب ويروي قصصاً من التراث العربي الصيني والأوربي مع هذه الفعل ألا وهو التخلص من الكتب ويذكر أسباباً لذلك فردية وجماعية، ولا تتحمل هذه التدوينة سرد النماذج التي ذكرها صاحب الكتاب، أشعر ببهجة غامرة وأنا أرى استفادة الأصدقاء والأقا...